الشيخ علي كاشف الغطاء
504
النور الساطع في الفقه النافع
حتى في ذلك مما لا دليل عليه أصلا و ( توهم ) ان ذلك لدفع الضرر والضرار ( فاسد ) إذ هذا الضرر مما أقدم البائع نفسه عليه مع أن الفسخ عند غير المشتري متضمن لضرر المشتري سلمنا الضرر المنفي فلم يجبر برد الثمن إلى الفقيه والفسخ عنده إذ بعد ما جاز للحاكم التجاوز عن مقتضى الشرط لدفع الضرر فيمكن دفعه بزيادة مدة الخيار أو بإلزام المشتري على ما يجبر به الضرر أو بغير ذلك من الاحتمالات . ومن تلك الموارد ما ذكروه في باب النسية انه إذا لم يقبل البائع الثمن في الأجل يؤديه إلى الحاكم ويبرئ بذلك ويكون التلف من البائع حينئذ وهو أيضا مما لا دليل عليه وحديث الضرر يعلم ما فيه مما مر إلى غير ذلك من الموارد ( فان قيل ) لا بد في أمثال تلك الموارد من الرجوع إلى الحاكم ( قلت ) نعم لا شك في ذلك هو المرجع في جميع الحوادث وله منصب المرجعية في جميع ما يتعلق بالشريعة ولكن الكلام في وظيفة الحاكم بعد الرجوع إليه انها ما هي واللَّه العالم بحقائق أحكامه . وستجيء إنشاء اللَّه ولاية الحاكم على الممتنع هذا وقد حكي عن غير واحد من الفقهاء ان من وجب عليه الدين وغاب عنه صاحبه بحيث يأس منه ولم يعلم له وارثا بعد ان اجتهد في طلبه سلمه لحاكم الشرع إلا أن المشهور يتصدق به ولعله الوجه في ذلك أنه ما يتخيل من مساواته لمجهول المالك لاشتراكهما في عدم التمكن من الإيصال لصاحبه ولما أرسله في السرائر حيث قال وروي انه إذا لم يظفر له بوارث تصدق به عنه ولما في الفقيه وروي في هذا خبر آخر ان لم يجد له وارثا وعلم اللَّه بذلك الجهد فتصدق به ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه ليس من مجهول المالك لأن صاحب الدين معروف في نفسه وإلحاقه به قياس ممنوع ( نعم ) لو علم موته وجهل وارثه أمكن ان يقال إنه من مجهول المالك كما لو علم بعدم الوارث له كان من مال الإمام ( ع ) لأنه وارث من لا وارث له . وأما الأخبار فمع ضعفها بالإرسال ومعارضتها بصحيح معاوية عن الصادق ( ع ) في رجل كان له على